عودة للفهرس

 

جلال الدين السيوطي

 

   قال في كتابه(الحاوي للفتاوي): أخرج ابن جرير في تفسيره، عن السدي في قوله تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا، قال هم الروم ، كانوا ظاهروا بخت نصر في خراب بيت المقدس . وفي قوله تعالى: أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلا خَائِفِينَ ، قال: فليس في الأرض رومي يدخله اليوم إلا وهو خائف أن تضرب عنقه ، أو قد أخيف بأداء الجزية فهو يؤديها. وفي قوله: لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ، قال: أما خزيهم في الدنيا فإنه إذا قام المهدي وفتحت القسطنطينية قتلهم ، فذلك الخزي) (المصدر:1/354 ).

   وقال في التعليق على حديث ( لا مهدي إلا عيسى بن مريم): قال القرطبي في التذكرة: إسناده ضعيف . والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله في التنصيص على خروج المهدي من عترته وأنه من عترته وأنه من ولد فاطمة ، ثابتة أصح من هذا الحديث ، فالحكم بها دونه . قال أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم السجزي: قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى  صلى الله عليه وآله  بمجئ المهدي ، وأنه من أهل بيته ، وأنه سيملك سبع سنين، وأنه يملأ الأرض عدلاً ، وأنه يخرج معه عيسى فيساعده على قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين ، وأنه يؤم هذه الأمة وعيسى يصلي خلفه ، في طول من قصته وأمره) . ( المصدر:1/396) .

 

عودة للفهرس